أهمية المطر بالنسبة للكائنات الحية

الماء هو سائل شفّاف لا لون له ولا رائحة ولا طعم، ومن الممكن أن يكون على شكل بخار (الحالة الغازيّة)، أو على شكل جليد (الحالة الصلبة)، وهذه الحالات للماء هي التي تشكّل دورةً منتظمةً مستمرّة تحافظ على وجود الماء في الكون.

أهميّة الماء للإنسان

من دون وجود الماء لا وجود للحياة، نعم عزيزي القارئ فهذا المركّب الذي يتكوّن من ذرتي هيدروجين مع ذرة أكسجين هو أساس الحياة، فهو مهم لكل الكائنات الحيّة من إنسان وحيوان ونبات، وليس بالغريب أن الماء يكون ثلثي كوكب الأرض، ولولاه لما وجدت الحياة التي نعيشها، فعلى اختلاف العصور اختلف شكل الأرض وكان الماء هو العامل الأساسي في تكوينها، ويقول سبحانه وتعالى: (وجعلنا من الماء كل شيء حي،أفلا يؤمنون)، وصدق سبحانه وتعالى في قوله؛ فالماء تمتدّ أهميّته لتشمل كلّ الأشياء في الحياة، ولا تقتصر أهميّته على الكائنات الحية فقط. يتكوّن جسم الإنسان من 70% من الماء، ولا يستطيع الإنسان العيش دون وجود الماء؛ فهو المسؤول الأوّل عن جميع العمليّات الحيوية في جسمه، ويساعد على طرح الفضلات والسموم إلى خارج الجسم، كما أنّه يساهم في الوقاية من العديد من الأمراض مثل: أمراض الكلى، والقلب، والكبد، وإذا واظب الإنسان على شرب الماء يوميّاً بما لا يقل عن لترين فإنّه يتفادى الشعور بالإجهاد والتعب؛ لأنّ الجفاف هو أوّل مسبّب للإجهاد، كما أنّ قلّة شرب الماء تعمل على الإمساك.

ويجب الحرص على شرب الماء في الأجواء الحارّة حتى لا يفقد الإنسان توازنه، وهو مهم بشكل خاص للحامل وللأشخاص الّذين يمارسون الرياضة بشكل مستمر، كما أنّ الماء يسهّل عملية الهضم وبالتالي يساعد في الحفاظ على وزن مناسب للإنسان.

وللماء في حياة الإنسان أهميّة أخرى تتمثّل في استخدامه في المنزل لتنظيفه، وللطهي، وقد استخدم الإنسان الماء لتوليد محطّات الكهرباء، كما أنّ العصائر والمشروبات الغازية معظم مكوّناتها من الماء، والماء يدخل في إنتاج العديد من الصناعات، ولا مجال لحصر استخدامات وأهميّة الماء للإنسان هنا، لأنّها كثيرة جداً.

 

أهميّة الماء للنباتات والحيوانات

تحتاج الّنباتات إلى الماء بكميّات متفاوتة، فهناك بعض الزّراعات لا تعطي ثمارها إلّا إذا تمّ سقيها بكميّات كبيرة من الماء، وهناك نباتات تحتاج إلى كميّة أقل، لكن لا يوجد نبات على الأرض لا يحتاج إلى الماء، فالنبات يأخذ الماء من جذوره ويوزّعه على باقي أجزائه لكي ينمو.

والحيوانات أيضاً بحاجة إلى الماء، ونجد أنّ الحيوانات المنتجة للألبان هي بحاجة للماء أكثر من غيرها، وتحصل الحيوانات على الماء من خلال ماء الشرب، وبعض أنواع الأعلاف تحتوي على نسبة من الماء، وإذا انخفض مستوى الماء في جسم الحيوان يتأثّر جهازه التنفّسي، ويظهر هذا جلياً عند رؤيتنا للكلاب التي تلهث، ولكي تستمرّ دورة الحياة، ويستفيد الإنسان من النبات والحيوان يجب أن يزوّده بالماء اللازم لكي تستمرّ الإنتاجية، وتستمرّ الحياة أيضاً.
المطر Rain نعمة الخالق عزّ وجل على خلقه وجميع الكائنات الحيّة والجمادات وكل ما في الكون؛ فالمطر أساس الماء على سطح الكرة الأرضية، والماء أساس كلّ شيءٍ، ومنه خُلق كل كائنٍ حيٍّ كما جاء بذلك القرآن الكريم قال الله تعالى:”وجعلنا من الماء كل شيءٍ حيٍّ”.

المطر عبارةٌ عن زخاتٍ من قطرات الماء التي تتساقط على الأرض من السَّحاب، بسبب ما يتمتّع به الهواء الرَّطب في الطبقات العُليا القريبة من الأرض بالتمدّد فيحدث المطر التصاعديّ، وهناك المطر التضاريسي الذي ينتج عن تصادمٍ بين رياح البحر الرَّطِبة مع الجبال المرتفعة، والمطر الإعصاريّ هو تلاقي الرياح المختلفة في درجات الحرارة والرطوبة والتي قد تتسبب في كوارث طبيعيّةٍ قد تؤدي بحياة المئات وتدمير مُدنٍ بأكملها وتكبيد الدول المليارات.

وقد جاء لفظ المطر و مطر في القرآن الكريم في أكثر من موضعٍ، وهي تحمل معاني الخير والرحمة، وفي مواضع أخرى تحمل معنى العقاب الشديد، وهي شكلٌ من أشكال العذاب الدُّنيويّ للأقوام الكافرة؛ لذلك من الهدي النبويّ عند سقوط المطر الدعاء والتوجه إلى الله بأنْ تكونَ سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ، وإذا زاد المطر عند حدّه وخيف منه يُستحب القول:”اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر”.

 

أهمية المطر للكائنات الحية

انقطاع المطر عن الأرض مؤشرٌ في الدين الإسلاميّ إلى وجود خللٍ وتقصير في العبادات والمعاملات بين الناس؛ ممّا استوجب غضب الله ومنعه المطر من النزول، فلا بُد من التوبة والاستغفار وتأدية صلاة الاستسقاء طلباً لنزول المطر.

إسقاء الأرض وبالتالي إنبات النبات الطبيعيّ والمزروع بواسطة الإنسان الذي هو بالتالي مصدر غذاءٍ للإنسان والحيوانات والكائنات الأخرى.

يُساعد على نموّ الأشجار الّتي تحمي التربة من الانزلاق، وتُشكّل مصداتٍ في وجه زحف الصحراء، كما أنها تزيد المساحة الخضراء التي تعمل على تلطيف الجو وزيادة تركيز الأكسجين.

تتكوّن من مياه الأمطار الينابيع والمياه الجوفية العذبة الصالحة للشّرب من قِبل الإنسان. يقضي المطر بنزوله على جميع الميكروبات والجراثيم المسببة للأمراض والتي تكون منتشرةً في الهواء والتربة وتُسبب الأمراض المُعدية للكائنات الحية. يُساعد صوت المطر وقطراته المتساقطة ورائحته على التُّراب على راحة النَّفس وتهدئة الأعصاب وتقليل التوتر والضغط النفسيّ.

تتساقط مع المطر بعض المعادن التي تكون مخلوطةً بجزيئات الماء؛ كالكالسيوم، والمغنيسيوم، والحديد، وغيرها التي تعمل على تسميد التُّربة وزيادة خصوبتها، كما أنها ضرورية لصحّة الإنسان عندما تكون موجودةً بنسبٍ معينةٍ فالأملاح المعدنية جزءٌ أساسيٌّ للتغذية الجيدة.

المطر هو أحد أهمّ النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا، فالمطر هو الذي يعطي الأرض وما عليها ومن عليها الحياة.

المطر هو ذلك الماء المنهمر من السحاب على شكل قطرات تحي الأرض وتجعل الميت حياً، ويعتبر انحباس المطر عن الأرض بمثابة كارثة حلت بها، حيث يصيبها القحط والجفاف وبالتالي الموت، وهذه الملايين التي تعاني من العطش ليست ببعيدة عنا، ومهما كان تقدم الإنسان التقني فلن يستطيع إيجاد بديل عن المطر، وحتى لو استطاع إنزاله بالطرق العلمية فلن يكون ككفاءة المطر الطبيعي الذي ينزله الله تعالى علينا.

أنواع المطر

للمطر أنواع ثلاث هي:

المطر التصاعدي: هو ذلك المطر الذي يتكون بسبب عملية التمدد التي تحدث للهواء الرطب.

المطر التضاريسي: هو ذلك المطر الذي يحدث من خلال التقاء الرياح الرطبة التي تأتي من البحار بالمناطق المرتفعة.

المطر الإعصاري: يهطل هذا المطر نتيجة حدوث حالة التقاء بين أنواع مختلفة من الرياح التي تختلف في نسبة رطوبتها ودرجات حرارتها. فوائد المطر يعتبر المطر من أهم العناصر التي يحتاجها الإنسان ليستمر في الحياة، فبدون المطر تتلاشى مظاهر الحياة، ويعمُّ الجفاف على سطح الكرة الأرضية، لهذا السبب فإنَّ الأمطار لها أهمية عالية جدَّاً في الحفاظ على استمرارية الحياة بالنسبة لكل من الإنسان، والنبات، والحيوان. من فوائد الأمطار أنها تساعد على منع فقدان التربة السطحية، وذلك عن طريق الحد من العواصف الرملية. تساعد الأمطار عند هطولها على تنقية الجو مما علق به من أتربةٍ وأغبرة والتي تعمل بدورها على إعاقة الحياة، والتسبب بالعديد من الأمراض للعديد من الأفراد. هناك أنواعٌ من أنواع المطر قد تكون ضارَّة إلى حدٍّ بعيد في الإنسان منها ما يعرف بالمطر الحمضي؛ فالمطر الحمضي هو واحدٌ من أخطر أنواع الأمطار.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*