الماء سر الحياة

الماء؛ هو أحد المركبات الكيميائيّة التي تحتوي على ذرّتي هيدروجين وذرّة أكسجين، وبدونه لا حياة على وجه الأرض فهو أساسي لحياة الإنسان، والحيوان، والنبات، حيث إنّ الماء يشكل ما نسبته 70% من جسم الإنسان. يحتاج الإنسان ما يقارب 8- 10 أكواب من الماء بشكل يومي، أي ما يعادل 160 مليلتراً، وكلما تقدم الإنسان في العمر تصبح أغشيته وجلده أكثر حساسيّة ورقة وتضعف كفاءة الكلى لديه؛ ممّا يجعله بحاجة لكميّات أكبر من الماء، وكذلك هو الحال في حالات الحمل والرضاعة، وفي حال القيام بمجهود بدنيّ كبير.

الماء يقول الله تعالى: ” وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ”. الماء هو أساس الحياة على الأرض، وهو عصب الحياة لجميع الكائنات الحية بلا استثناء، ودونه لا تكون هناك حياة، لا لإنسانٍ ولا لحيوانٍ ولا لنباتٍ، حتى إنّ جسم الإنسان يتكوّن في سبعين بالمئة من وزنه من الماء، وهذا دليلٌ قاطع على أهميّته.

رغم أنّ الماء يُكوّن ثلاثة أرباع كوكب الأرض، إلا أننا نعاني من نقصٍ شديدٍ فيه في معظم أنحاء العالم، ذلك لأن معظم المسطحات المائية في الكرة الأرضية هي في الحقيقة ماء مالح لا يصلح للشرب إلّا بعد خضوعه لعمليّات معالجة طويلة ومكلفة، لذلك علينا جميعاً التوقف عن هدر الماء، وترشيده واستهلاكه بالشكل الأمثل، فالماء منحةٌ ربانية، واجبنا الحفاظ عليه لنا وللأجيال القادمة.

لا تقتصر أهميّة الماء بحاجتنا له للشرب فقط، علماً أنّ حاجة الإنسان للشرب يومياً من الماء هي لترين للحفاظ على تكوين الجسم وبنيته، لأنّه المكون الرئيسي للدم، ولصحّة الخلايا وتكوينها، كما أننا نحتاج إلى الماء للنظافة الشخصية والنظافة العامة، وللغسيل والطهي وتنظيف الأواني، وهو مصدر مهم للحصول على مصدرٍ غذائيّ مفيد جداً ألا وهو المأكولات البحرية، كما أنّ الماء أساس جمال المكان، فهو الذي يمنح الطبيعة ثوبها الأخضر، وهو الذي يمنح الجو الرطوبة التي تجعل درجات الحرارة محتملة على سطح الأرض. وعلى صعيدٍ آخر، نحتاج الماء لتوليد وإنتاج الطاقة؛ فمن خلال المولدات التي تعمل على الماء نستطيع إنتاج الطاقة الكهربائية، كما يُستخدم أيضاً لأغراض الملاحة البحريّة والنهرية، حيث يتمّ تسيير السفن والبواخر والقوارب في ماء البحار والأنهار والمحيطات. ننوّه إلى أنّه علينا أن نتخذ جميع تدابير التوفير التي تتعلق بترشيد استهلاك الماء، مثل مراقبة صنابير الماء، ومنع تسريبها، وتجنب الإسراف والهدر الذي لا داعي له، ومن المهم أيضاً حمايته من أيّ مصدر من مصادر التلوث؛ كشبكات الصرف الصحي، وملوثات المصانع الكيميائية، والمبيدات الحشرية، والملوثات العضوية، لأن أي تلوث في الماء يُسبّب خللاً كبيراً وخطيراً في النظام البيئي. نهايةً، الماء الذي في كوكبنا ليس حكراً على أحد، وواجب حمايته والحفاظ عليه من الهدر والتلوث هو واجب الجميع، ولحسن الحظ توجد الآن آلاف الجمعيات والمؤسسات العامة والخاصة التي تم تأسيسها والإشراف عليها للحفاظ على الثروة المائية، كما ننوّه إلى أنّ الاهتمام بالماء دعت إليه جميع الدول العالميّة العظمى، وذلك للحفاظ عليه للأجيال القادمة كي نحيا في بيئةٍ متوازنة.

أهميّة الماء للإنسان

  • يزيد من فعاليّة الجهاز الهضمي ويحد من الإمساك.
  • يحافظ على درجات حرارة الجسم ورطوبته.
  • يكسب البشرة الحيويّة، والنضارة، والرونق، والنقاء، ويكافح الحساسيّة الجلديّة والشرى؛ وذلك عن طريق غسل الجسم بالماء البارد.
  • يقلل من الوزن الزائد ويقلل من الشهيّة لتناول الطعام؛ وذلك بشرب مقدار كوبين من الماء قبل وجبات الطعام.
  • يخلّص الجسم من السموم المتركزة فيه، عن طريق العرق والبول.
  • يفيد للكليتين ويحسّن من أدائهما للقيام بوظائفهما.
  • يخلّص الفم من الروائح الكريهة الصادرة منه.
  • يخلّص من الجفاف الناتج عن فقدان سوائل الجسم بالاستفراغ أو الإسهال؛ وذلك بتزويد الجسم بالماء عن طريق الفم بالحالات البسيطة أو عن طريق الوريد بالحالات الشديدة.
  • يحد من شعور الجسم بمظاهر التعب والوهن.
  • يليّن المفاصل، ويسهّل من حركتها، ويقيها من الكدمات.
  • يدخل في تكوين الدم.
  • يحد من خطر الإصابة بالنوبات القلبيّة.
  • يكافح تشنّجات العضلات.
  • يستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائيّة.
  • يستعمل في مجالات النظافة الشخصيّة للإنسان؛ ممّا يحميه من مختلف الأمراض والأوبئة.
  • يقي من التصحر نتيجة الجفاف، والذي يعني اختلالاً في النظام الجيولوجي بين اليابسة والبحر.

أهميّة الماء للنباتات

  • يعتبر مصدراً لريّ المحاصيل الزراعيّة، وتوفير مصدر كافٍ من الغذاء للإنسان والكائنات الحيّة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة، وأساساً للدخل القومي.
  • تعتمد جودة الإنتاج الزراعي ونوعيته على كميّة الماء الموجودة في النبتة.
  • يعتبر الماء من أهم الأساسيّات للنبات لمساعدته للقيام بالعمليّات الحيويّة، كالتمثيل الضوئي والنتح.
  • يعد الماء ناقلاً للغذاء الذي تحتاجه النبتة من أملاح ومعادن من التربة إلى النبتة.
  • يساعد في عمليّة غلق وفتح ثغور النباتات بشكل منتظم.
  • يحافظ على درجات الحرارة المناسبة للنباتات، ويلطفها، ويحد من ارتفاعها. يساعد في عمليّة تكاثر النباتات.

طرق المحافظة على الماء

  • التأكد من التسرّبات المائيّة في المنزل وعمل صيانة دوريّة لها. اللجوء لأدوات ترشيد استهلاك الماء.
  • العمل على تغيير السلوك الخاطئ؛ للتقليل من كميّة الماء المستعملة. إنشاء السدود والخزانات الكبيرة لحفظ مياه الأمطار.

أهميّة المياه

ما يُميّزُ الأرض عن غيرها من الكواكب وسائر الأجرام السماوية هي اختصاصها بعُنصر الحياة وهو الماء، إذ جعل الله من الماء كُلَّ شيءٍ حيّ، حيث يمثّل الماء أكثر من ثلثي مساحة الأرض مقارنة باليابسة، وتتوزّع الثروة المائية على سطح الأرض في الأنهار والبحار والمُحيطات وهي المصادر المائيّة الرئيسيّة.

للمياه أهميّة عُظمى في كافّة مناحي الحياة إذ لا تكاد تجد شيئاً لا يحتاج للماء، وسنحاول أن نُجمل بعض النقاط التي تبيّن أهميّة الماء في كافّة أمور الحياة وتفاصيلها.

الماء هو عنصر الحياة إذ قال الله تعالى عنه: “وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ”، فهوَ من عناصر تكوين المخلوقات جميعها وهوَ أساسيّ في ديمومتها وحياتها، ويدخل في تركيب الخلايا والأنسجة وجزء كبير من كتلة الجسم هي من الماء، والماء يُفيد في تنظيم العمليات الحيويّة داخل الجسم.

الماء هو المصدر الرئيسيّ للشرب إذ لا يستطيع أحد أن يعيش بدون شربه للماء، وهو الذي يقي أجسادنا من الجفاف والعطش.

يدخل الماء في الصناعات بكافّة أنواعها، فالصناعات الغذائية تحتاج إلى الماء بشكل أساسيّ، وصناعة المواد الصلبة والثقيلة وصناعة الطائرات والسيّارات وكلّ ذلك بحاجة إلى الماء إمّا للتصنيع بحدّ ذاته او للتبريد المستمرّ في المكائن ومعدّات التصنيع، وحتّى الموادّ المُصنّعة فهي بحاجة إلى الماء فالسيّارات مثلاً بحاجة إلى الماء للتبريد المستمرّ على المحرّك الخاصّ بالسيّارة. طرق المحافظة على المياه ترشيد استهلاك المياه من قبل المستخدمين لها، فالاعتدال في استخدام المياه هوَ بلا شكّ أوّل طريقة لحفظ الثروة المائية من الاستنزاف الذي قد يُصيبها ويحفظ نعمة الماء بين أيدينا،

ومن طُرق ترشيد الاستهلاك في المياه

  • أن تقوم بغسل سيارتك مثلاً أو الشطف باستخدام الدلو بدلاً من خرطوم المياه، وأن تقوم بتركيب أنظمة المغاسل التي تعمل بشكل مقنن للترشيد.
  • المحافظة على المياه من التلوّث الذي قد يُصيبها ويكون ذلك من خلال سنّ التشريعات وتفعيل القوانين التي تردع المعتدين على الثروة المائية كإلقاء النفايات في الخزانات المائية التي يتمّ استخدامها للشرب المحلّي، أو تلويث الشواطىء البحريّة من قِبَل المواطنين أو الشركات الضخمة التي تعمل في الموانىء البحريّة، أو المصانع التي تتخلص من نفاياتها في المسطحات المائية.
  • إنشاء السدود والخزانات الكبيرة التي تقوم بحفظ مياه الامطار والعمل على تخزينها حتّى تكون بمثابة احتياطي استراتيجي للدولة وكذلك تعمل على المحافظة على الثروة المائية وتوفيرها للناس والاستخدامات العامّة حين الحاجة لذلك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*