تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية

تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسسة عبارة عن عملية تنظيف ماء البحر من الأملاح، والمعادن، والشوائب، والرواسب عن طريق التبخير، ثم التكثيف باستخدام الطاقة الشمسية الحرارية، بهدف الحصول على ماء نقي صالح للاستخدام، سواءً للشرب أو للزراعة.

 تاريخ تحلية المياه بالطاقة الشمسية

يعتبر علماء الكيمياء العرب بأنهم أول من استخدم الطاقة الشمسية لتحلية مياه البحر في القرن السادس عشر، بينما تأسس أول مشروع تقطير شمسي سنة 1872م في تشيلي، وتحديداً في مدينة لاس ساليناس المتخصصة في التعدين، وبلغت مساحة منطقة تجميع الطاقة الشمسية حينها حوالي 4.700م²، وتمكن المشروع من إنتاج حوالي 22.700 لتر من الماء النقي بشكل يومي لمدة أربعين سنة، ويذكر أن أرسطو أول من تخيل طريقة لتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية في القرن الرابع قبل الميلاد.

جهاز تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية يعرف الجهاز المستخدم بالتحلية باسم جهاز التقطير الشمسي، وهو عبارة عن حيز مغلق على شكل صوبة زجاجية، مغطى من القاع باللون الأسود، بينما الأسقف مغطاة بألواج زجاجية شفافة موضوعة بشكل هرمي مائل، ويوجد داخل الصوبة وعلى جانبيها قناتان بهدف تجميع بخار الماء الذي سيتكاثف على سقف الصوبة، ويتجمع على شكل ماء عذب.

آلية تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية يوضع ماء البحر المالح في قاع الصوبة الأسود، ثم يتم تعريض الصوبة لأشعة الشمس التي ستنفذ من خلال الأسطح الزجاجية، مما يؤدي إلى امتصاص الماء لحرارة الشمس، وارتفاع درجة حرارتها، وإكسابها الطاقة، وتحولها من الحالة السائلة إلى البخار، وعندما يلامس البخار جدار الصوبة الزجاجي، فإنّ البخار سيتكاثف ويتجمع على شكل نقاط من الماء العذب الذي سيتجمع لاحقاً في القناتين الجانبيتين، ويستخدم للشرب أو الطهي أو الزراعة.

تنبيه: في هذه الحالة لا يصل الماء إلى درجة الغليان وإنما يسخن فقط، وبالتالي يتبخر بمعدلات بطيئة أو سريعة بناءً على قوة أشعة الشمس الساقطة على الحوض.

فوائد تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية

غير مكلفة، وتنتج حوالي خمسة لترات من الماء النقي يومياً لكل متر مربع من المساحة، وبالتالي توفر الماء العذب لعدد كبير من السكان وبشكل خاص مع تفاقم مشكلة نقص الماء الصالح للاستهلاك حول العالم.

تصلح للاستخدام في المناطق الصحراوية التي يقل فيها الماء العذب، كما تصلح لعمال المناجم.

تستخدم للحصول على ملح الطعام في العديد من الدول حول العالم. تستخدم الطريقة لتحلية المياه الجوفية أيضاً.

صديقة للبيئة، حيث يمكن إقامة محطات تحلية عائمة على مسافات بعيدة داخل البحر، وبالتالي تقلل الضوضاء، وتوفر الأراضي ذات الأهمية الاقتصادية.

تحلية المياه عبارة عن عمليات مختلفة تساعد في إزالة الأملاح الزائدة والمعادن من المياه خاصة مياه البحر، بهدف جعلها صالحة للاستعمال في مجالات الحياة المختلفة كالشرب، الزراعة، الصناعة وغيرها، حيث أن الإنسان لا يمكنه الاعتماد على المياه البحر الطبيعية بشكل مباشر فهي ذات ملوحة عالية جداً، وهذا لن ينفعه لا بل على العكس سيكون مضراً، فملوحة مياه البحر لو استهلكها الإنسان للشرب ستزيد من نسبة الملح في جسمه مما يؤدي إلى الجفاف تتم عملية التحلية بمعالجة أولية للمياه لإزالة المواد العالقة من غبار وتراب وجسيمات صغيرة وكائنات حية دقيقة كالبكتيريا وذلك بإضافة مواد كيميائية لتسهيل عمليات المعالجة، ليتم بعدها إزالة الأملاح الذائبة والفيروسات والمواد الكيميائية باستخدام العديد من الطرق كالأغشية أو التقطير، ليتم بعد ذلك معالجتها بإضافة بعض الأملاح لتزيد من صلاحيتها للاستهلاك البشري أو بإضافات أخرى حسب المجال المستهدف لاحقاً لاستخدامها. أكثر المناطق استخداماً للمياه المحلاة هي اللمملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، قطر والبحرين، كذلك ليبيا والجزائر، ثم وصولاً إلى ولاية كاليفورنيا وأجزاء من ولاية فلوريدا. طرق تحلية المياه تتوزع بين استخدام الأغشية، البلورة أو التجميد، التقطير، إليكم بعض المعلومات عن كل طريقى على حدة:

بالأغشية عبر فصل الماء عن محلوله الملحي الأصلي عبر ضغط معين على الغشاء، حيث تتم إزالة العوالق والترسبات وإزالة الغازات كسلفايد الهيدروجين. يمكن تحلية المياه كذلك بالأغشية عن طريق أغشية خاصة تسمح بمرور أيونات معينة لفصل محلولين مختلفين التركيز عبر غشائين اثنين.

أما تحلية المياه بالبلورة أو التجميد تتم بإزالة الملوحة عن طريق تبريد الماء تحت درجات منخفضة لتصبح على شكل بلورات متجمدة، ثم تتم عملية التقطير لها، وتختلف طرق التجميد اعتماداً على درجة التجميد.

بالتقطير يتم برفع درجة حرارة إلى أن يتم غليان الماء ليبدأ بتكون البخار، ثم ليتكاثف ويصبح ماءاً من جديد لكن أكثر نقاءاً، لكن يعتمد الماء الناتج على درجة الضغط التي تعرض لها، فيمكن وضع الماء في خزانات دون تسليط أي ضغط عليها، كما يمكن استخدام التقطير بضغط منخفض أو بضغط البخار الناتج وليس الماء الأصلي.

إضافة إلى كل هذا فبعض طرق التقطير تعتمد على تبخير البخار نفسه عدة مرات، كما يمكن تطبيق التقطير اعتماداً على طرق طبيعية كالطاقة الشمسية كبديل للتسخين.

تحلية المياه أمر سهّل الكثير من الأمور نظراً لسرعة الإنتاج، إضافة إلى استخدام تقنيات تكنولوجية ضخمة، لكن رغم كل هذا إلا أن تكلفة هذه العملية ضخم أيضاً.

نظراً للعجز المائي الذي تعاني منه الكثير من الدول، وبخاصة الدول التي تقع في المناطق الصحراوية والجافة من العالم، فقد لجئت تلك الدول إلى اتخاذ العديد من الوسائل والأساليب التي تساعد في تغطية هذا العجز، وسد احتياجاتها المائية،

ومن تلك الوسائل:

بناء السدود، وحفر الآبار الجوفية، وإنشاء الحفر الترابية، واستيراد المياه من دول أخرى، وتنقية المياه العادمة، وتحلية مياه البحر.

وبعض الدول وصل بها العجز إلى عدم القدرة على الاستفادة من معظم الوسائل التي سبق ذكرها؛ لأن كميات الأمطار السنوية شحيحة جداً، وبالتالي لا فائدة من بناء السدود، وحفر الآبار الجوفية، وإنشاء الحفر الترابية.

وفي ظل هذا الواقع، لجئت تلك الدول إلى وسائل أخرى أكثر كلفة، ومنها ما يسمى بـ (تحلية أو تصفية مياه البحر).

تتميز مياه البحار بارتفاع نسبة الملوحة فيها، كما ترتفع فيها أيضاً نسبة الأملاح الذائبة، ومنها: أيونات الصوديوم، والكلوريد.

وهذه العوامل تجعل مياه البحر أكثر كثافة من المياه الأخرى، وتجعلها غير صالحة للشرب والكثير من الاستخدامات الأخرى. فشرب مياه البحر يشكل خطورة على صحة الإنسان، فهذه الأملاح والمركبات الكيميائية التي ترتفع نسبتها في مياه البحر، تسبب للإنسان العديد من المشاكل الصحية، مثل:

ارتفاع ضغط الدم، وتسارع ضربات القلب، وفي بعض الأحيان يؤدي شربها إلى التسمم.

كما أن مياه البحار لا تخلو عادةً من المواد العالقة والبكتيريا الضارة التي تؤثر على صحة الإنسان في حال شرب تلك المياه.

ومن هنا جاءت أهمية القيام بتصفية وتحلية مياه البحر قبل استخدامها. إن تحلية مياه البحر: هي عبارة عن عملية تقوم على تحويل مياه البحر المالحة والغير صالحة للشرب إلى مياه عذبة نقية صالحة للشرب وللاستخدامات الأخرى.

وتتم هذه التحلية في محطات مخصصة لهذا الأمر، حيث تتوفر فيها العديد من الوسائل والتقنيات الحديثة. وعملية تحلية مياه البحر هي عملية مكلفة، فهي تستهلك الكثير من الطاقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*