مصادر وأسباب تلوث المياه

تلوث الماء

يعتبر تلوث المياه المسبب الأول لوفاة ومرض العديد من سكان الدول النامية، وذلك لكون الماء الملوث غير مناسب للاستعمال البشري في التنظيف أو الطبخ أو الشرب، كما يتسبب الماء الملوث في موت العديد من الكائنات البحرية التي تعيش فيه أو الحيوانات البرية التي ترتوي منه. حيث يتسبب تلوث الماء بانخفاض تركيز الأوكسجين فيه عن المعدلات الطبيعية، وزيادة معدل الكيماويات الذائبة فيه، والتي تتسبب في اختناق الكائنات البحرية وموتها أو تسممها، إضافةً إلى جعله وسطاً مناسباً لتكاثر الفطريات والكائنات الدقيقة والتي تضر بالإنسان حال شربه أو سباحته في هذه المياه.

مصادر وأسباب تلوّث المياه

هناك العديد من المصادر التي من شأنها تلويث المياه، والمقصود بتلوّث المياه هو عدم صلاحها للاستعمال، وأسباب تلوّث المياه هي:

  • المخلفات التي يتركها وراءها الانسان والحيوان، والمخلفات النباتية أيضاً، كتسرب مياه المجاري للمياه الجوفية، وما تحمله من بكتيريا وجراثيم وكيميائيات ملوثة.
  • تعد مياه الامطار الملوثة من المصادر والأسباب الملوثة، فهي تحمل معها أثناء نزولها الملوثات والجراثيم العالقة في الهواء، والتي تنزل محملة بأكاسيد النتروجين، والكبريت، والأتربة، وظاهرة الأمطار الملوثة، من الأسباب حديثة الظهور، وذلك بسبب تطور التكنولوجيا، والتصنيعات التي تترك ورائها مخلفات وغازات.
  • المبيدات الحشرية: تتسبب المبيدات الحشرية التي ترش على الأشجار والنباتات بتلويث مياه البحيرات والقنوات، وذلك بسبب قيام المزارعين بتنظيف الآلات والمعدات وغسلها في المياه، مما يؤدي إلى تلوّثها، وبالتالي، يؤدي ذلك إلى قتل الحيوانات البحرية، وتسمم المواشي التي تعتمد في شربها على هذه الترع.
  • تسرب مشتقات النفط إلى البحار والمحيطات، ويحدث ذلك بعدة طرق، منها غرق الناقلات في البحار، ومثل تلك الحوادث تتكرّر بشكل سنوي، أو نتيجة لتنظيف تلك الناقلات، بحيث يتمّ بعد غسلها، إعادة إلقاء المياه الملوثة في البحار، وهناك أيضاً سبب في تلوّث مياه المحيطات وهو تدفق البترول فيها، خلال عمليات البحث عنه.

الأمراض الناتجة عن تلوث المياه

  • تتعدد الأمراض التي ينقلها الماء الملوث إلى الإنسان ما بين الأمراض الناتجة عن شرب المياه الملوثة، ودخول مسببات المرض مع الماء إلى الجسم مثل التيفوئيد والكوليرا، والأمراض الناتجة عن ملامسة الإنسان للمياه الملوثة، أو استخدامها في الاستحمام والتنظيف مثل الأمراض الجلدية والتهابات العيون، ومسببات الأمراض من الفطريات التي تعتمد على المياه الملوثة للعيش والتكاثر؛ كدودة الإسكارس والبلهارسيا. علاج تلوث المياه اتخاذ الإجراءات السليمة في التخلص من المخلفات الكيميائية عن طريق الطمر أو الحرث إذا لم تلحق بذلك أي آثار جانبية على التربة أو الهواء، أو تفكيكها إلى مركبات أخرى يمكن استغلالها والاستفادة منها في أوجه الحياة المختلفة. مراقبة مركبات النقل البحري للنفط والغاز، وتطبيقها لجميع شروط الأمن والسلامة خلال وجودها في المياه، منعاً من تسرب النفط أو الغاز إلى المياه وتلويثها له، الأمر الذي يتسبب في نفوق الكثير من الحيوانات والنباتات البحرية الموجودة في مناطق التلوث.
  • إعادة تدوير وتنقية مياه الصرف الصحي، والتي يمكن استغلالها في سقاية الأراضي الزراعية والنباتات، بدلاً من تسربها إلى مياه الأنهر والبحار أو أعماق التربة متسببةً في تلوث كل منهما.
  • منع القيام بالنشاطات الصناعية والكيميائية في المناطق القريبة من مصادر المياه المختلفة؛ كالآبار الجوفية أو الينابيع والأنهر والبحار، وذلك لعدم وصول مخلفاتها إلى هناك. إيجاد الحلول المناسبة لمنع تلوث الهواء، والذي يتسبب بدوره في تلوث بخار الماء المكون للأمطار، والتي تصل بدورها إلى مصادر المياه العذبة لتلوثها.
  • إخضاع المياه للتحاليل الدورية المختلفة تحت إشراف مختبرات مختصة في هذا المجال، بهدف توفير مياه الشرب ضمن معايير مناسبة لاستخدام الإنسان. إعادة تدوير مخلفات المصانع، بدلاً من التخلص منها بطرق تساهم في تلوث الماء، كإلقائها في مياه الصرف الصحي، والتي توصلها بدورها إلى مياه البحار.

مصادر تلوث المياه في نهر النيل

  • مصادر منزلية: ناتجة عن ما يلقيه الناس من الملوثات القذرة المختلفة والتالفة في المياه، وهي ناتجة عن الفضلات الناتجة من استخدام البيوت، وكلما ازداد عدد السكان في المناطق القريبة لنهر النيل ازداد التلوث في النهر.
  • مصادر صناعية: ناتجة عن ما تطرحه المصانع من فضلات في النيل، وتتميز باحتوائها الشديد للمواد السامة والتي تشكل خطراً على المخلوقات المائية وعلى المحاصيل الزراعية نظراً لأن المزارعين يروون محاصيلهم من مياه نهر النيل، كما تشكل خطراً على الإنسان الذي يستخدم مياه نهر النيل للشرب.
  • مصادر زراعية: ناتجة عن استخدام المزارعين للمبيدات الزراعية والحشرية للتربة في مزارعهم المجاورة لنهر النيل، بحيث تتحلل هذه المكونات في باطن الأرض وتصل لمياه نهر النيل.
  • مصادر بشرية وحيوانية: ناتج عن استحمام الإنسان والحيوان في النهر، وقيام النساء بغسل الأواني والملابس المتّسخة مستخدمات نهر النيل على الترع، وكذلك الجثث النافقة للحيوانات في النيل، بالإضافة للتبول في الترع.
  • مصادر نباتية: ناتج عن نمو بعض أنواع النباتات السامة في المياه، مثل نبتة وردة النيل السامة والضارة، فتتكاثر في الماء وتعمل على إغلاق القنوات المائية وروافد نهر النيل في كل أرض مصر، ويمكن للنبتة الواحدة أن تتضاعف 150 مرة خلال ثلاثة شهور، وهذا يسبب نمواً هائلاً لا يمكن السيطرة عليه، مما يؤدي إلى إعاقة الملاحة وحركة السفن كما يستهلك جزءاً من مياه النيل، ويؤثر هذا النوع من النبات على مناخ نمو الكائنات فيجعله مناخاً قاتلاً، وتسبب العديد من الأمراض مثل البلهارسيا والملاريا الكبدية، بالإضافة إلى ذلك فهو يعرض الثروة السمكية للموت، وخاصةً تلك التي تتغذى على العوالق البحرية والنباتات.
  • مصادر الصرف الصحي: حيث قد يحدث ناتج عن تلوث مياه نهر النيل بالمياه العادمة التي يتم التخلص منها في النيل. مصادر إشعاعية: تنتج عن الأشعة النووية التي يتم استخدامها في المنشآت النووية، فتذوب بعض هذه الملوثات في الماء عند الوصول إليه وتتعلق على شكل معادن تسبب أمراضاً كثيرة عند وصولها إلى جسم الإنسان.

مصادر أخرى لتلوث المياه

  • تلوث المياه بالمواد النفطية تلوث البحار والمحيطات بالنفط واحد من مصادر التلوث الحديثة فتنتج بسبب حوادث اصطدام لناقلات البترول العملاقة وكذلك استخراج النفط من حقول بحريه أو نتيجة غرق الناقلات.مما يسبب هذا النوع من التلوث كوارث بيئية إذ يصعب السيطرة عليه لكون النفط يطفو على سطح المياه وسطح المياه متحرك بفعل الأمواج فينتشر التلوث إلى مساحات واسعة بسرعة كبيرة .فكم تموت من أسماك ومن أحياء بحرية أخرى يتغذى عليها السمك. التلوث المائي بالمخصبات الزراعية أما بالنسبة للتلوث المائي بالمخصبات الزراعية التي تستخدم كأسمده لزيادة الإنتاج الزراعي فتتم عن طريق ذوبان الكميات الزائدة من هذه الأسمدة عن حاجة النباتات بمياه الري والتخلص منها في المصارف أو بقنوات الري أو تتراكم هذه المواد في التربة وتتسرب إلى باطن الأرض لتصل لمستوى المياه الجوفية .
  • التلوث بالمواد النووية تعمد الدول الصناعية للتخلص من النفايات النووية بطمرها بالتربة في المناطق الصحراوية مما يسبب تلوثا بالإشعاع للتربة نفسها ومن ثم المياه الجوفية القريبة ومنها وهذا النوع من التلوث هو الأكثر خطراً على صحة الإنسان لذلك نلاحظ بان هذه الدول أي الكبرى لا تطمر هذه المواد بأراضيها بل تستأجر أراضي دول أخرى.

مكافحة تلوّث المياه

يمكننا القضاء على مشكلة تلوّث المياه، أو تقليص حجمها عن طريق تجنب المسببة في ذلك، فيمكننا مثلاً استخدام النفط كبديل عن الفحم فالفحم ينجم عنه عند الاحتراق تلوّثاً اكبر وأضخم عن الذي ينجم عند حرق النفظ، أيضاً باستطاعتنا الحد من تلوّث المياه عن طريق معالجة مياه الصرف الصحي، في المدن والقرى، فمن المهم معالجة هذه المشكلة قبل تضخمها ووصول الميه الملوّثة إلى المسطحات المائية والبحيرات.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

نصلك فى الحال